عثمان بن جني ( ابن جني )
275
الخصائص
غير أن الجرّ لربّ لا للواو ، كما أن النصب في الفعل إنما هو لأن المضمرة ، لا للفاء ولا للواو ولا ( لأو ) . ومن ذلك ما حذف من الأفعال وأنيب عنه غيره . مصدرا كان أو غيره ؛ نحو ضربا زيدا ، وشتما عمرا . وكذلك دونك زيدا ، وعندك جعفرا ، ونحو ذلك : من الأسماء المسمّى بها الفعل . فالعمل الآن إنما هو لهذه الظواهر المقامات مقام الفعل الناصب . ومن ذلك ما أقيم من الأحوال المشاهدة مقام الأفعال الناصبة ؛ نحو قولك إذا رأيت قادما : خير مقدم ، أي قدمت خير مقدم . فنابت الحال المشاهدة مناب الفعل الناصب . وكذلك قولك للرجل يهوى بالسيف ليضرب به : عمرا ، وللرامى للهدف إذا أرسل النزع فسمعت صوتا : القرطاس واللّه : أي اضرب عمرا ، وأصاب القرطاس . فهذا ونحوه لم يرفض ناصبه لثقله ؛ بل لأن ما ناب عنه جار عندهم مجراه ، ومؤد تأديته . وقد ذكرنا في كتابنا الموسوم " بالتعاقب " من هذا النحو ما فيه كاف بإذن اللّه تعالى . * * *
--> - وسر صناعة الإعراب 2 / 493 ، 502 ، 639 ، وشرح الأشمونى 1 / 12 ، وشرح ابن عقيل ص 372 ، وشرح المفصل 2 / 118 ، والعقد الفريد 5 / 506 ، والكتاب 4 / 110 ولسان العرب ( هرجب ) ، ( قيد ) ، ( قتم ) ، ( وجه ) ، وهمع الهوامع 2 / 80 ، وكتاب العين 1 / 188 ، وتاج العروس ( وجه ) .